24 أبريل 2013 - 19:30
الجعفري: السعودية وقطر نشرتا الإرهاب السلفي الوهابي.. وإسرائيل تنتهك قرارات الأمم المتحدة

أكد الدكتور "بشار الجعفري" مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن هناك تحالفا إقليميا غربيا يضم السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل ودولا غربية يسعى إلى إحلال صراع إسلامي إسلامي محل الصراع العربي الإسرائيلي بهدف وأد القضية الفلسطينية مشيرا إلى الانتهاكات الإسرائيلية الفاضحة لكل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

ابنا: وقال الجعفرى في كلمة ألقاها أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة أمس "إن إسرائيل تحتل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان لم يحرك أحد ساكنا دوليا لإنهاء هذا الاحتلال فعلا وإن حمية البعض لاعتماد قرارات تحت الفصل السابع في مجلس الأمن لم تبرز أبدا عندما تعلق الأمر بإسرائيل على الرغم من أن عمر هذا الاحتلال يكاد يقارب النصف قرن.

وأضاف الجعفري إن إسرائيل ترتكب انتهاكات منهجية موثقة للقانون الإنساني الدولي ولقانون حقوق الإنسان ولم يحاسب مسؤول إسرائيلي واحد على ذلك مشيرا إلى أن حماسة البعض اليوم لإحالة ملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية لم تلحظ أبدا عندما تعلق الأمر بالانتهاكات الاسرائيلية على الرغم من أنها وصلت فعلا إلى درجة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولفت الجعفري إلى أن إسرائيل تستمر في نشاطاتها الاستيطانية بلا هوادة نشاطات تحدثتم جميعكم عنها وأدنتموها حيث ازدادت مساحة المستوطنات الإسرائيلية خلال العقدين الأخيرين بنسبة 182 بالمئة وعدد المستوطنيين بنسبة 189 بالمئة ولكن المفارقة أن ردا دوليا حقيقيا ورادعا لم يتخذ ضد إسرائيل وأن عقوبات البعض الاقتصادية والعسكرية لم تفرض عليها أيضا على الرغم من اعتبار الجميع بما في ذلك حماة اسرائيل أن الاستيطان غير شرعي ويشكل عقبة في طريق السلام.

وقال الجعفري إن إسرائيل تنتهك بشكل فاضح كل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باحتلالها للأراضي العربية ولكنها لم تعتبر من قبل البعض ولو مواربة دولة عنصرية مارقة على الشرعية الدولية على الرغم من أنها لم تلتزم ولو بقرار واحد من تلك القرارات وأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أصدرت أكثر من 60 قانونا عنصريا ضد الفلسطينيين منذ العام 1948.

وأشار الجعفري إلى أن إسرائيل اعتقلت أكثر من 800 ألف فلسطيني منذ العام 1967 بينهم أكثر من 9 آلاف طفل مؤكدا أن مطالبات فعلية لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وفتح مراكز الاعتقال الإسرائيلية أمام المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية لم توجه من قبل البعض إلى إسرائيل على الرغم من أن عددا كبيرا منهم قضوا بسبب التعذيب أو الاهمال الطبي أو القتل العمد أو الإضراب عن الطعام.

ولفت إلى أن إسرائيل أدخلت السلاح النووي إلى منطقة الشرق الأوسط وعرقلت إنشاء منطقة خالية من هذه الأسلحة في المنطقة إلا أن المفارقة هنا أن التهديدات والعقوبات والضغوط تفرض على دول معينة تمتلك برامج نووية سلمية وفقا لمعاهدة عدم الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حين لم نر شيئا من ذلك بالنسبة لاسرائيل على الرغم مما تشكله هذه الاسلحة الاسرائيلية الاستثناء من خطر على المنطقة والعالم.

وقال الجعفري إن هذه بعض الحقائق والمفارقات التي تحاول بعض الدول المتنفذة فى هذه المنظمة وفى هذا المجلس بالذات اخفاءها وحرف الانتباه عنها وبما ان هذه الحقائق واضحة وضوح الشمس التى لا يمكن لها ان تخفى باصبع فبماذا سنجيب من يسال محقا عن سبب فشل الامم المتحدة سياسيا وإنسانيا واقتصاديا وربما أخلاقيا فى الاضطلاع بمسؤولياتنا إزاء إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى العربية ووضع حد لانتهاكاته الجسيمة متسائلا هل من الممكن او المقبول ان نسمح لدول معينة بأن تفرض أجنداتها المتحيزة بامتياز فرضا على منظمتنا.

وخص الجعفري بالذكر في هذا المجال التحالف غير المعلن الذي يضم كلا من السعودية وقطر وتركيا واسرائيل ودول غربية بعضها أعضاء في مجلس الأمن وهم جميعهم يسعون إلى إحلال صراع اسلامي اسلامس محل الصراع العربس الإسرائيلي بهدف وأد القضية الفلسطينية والتخلص من ورطة حل الدولتين.

وقال الجعفري لقد عبر ممثلو هذا التحالف فى بياناتهم عن صوابية هذه القناعة عندما حاولوا بكل ما أوتوا من فصاحة وبلاغة خطابية إبعاد الأنظار عن محورية البند قيد النقاش وهو بند الحالة في الشرق الأوسط وتسليطه على الوضع في سورية وهو الوضع الذي تسببت دول هذا التحالف في تدهوره وتحوله إلى أزمة سياسية ذات بعد إنساني.

ودعا الجعفري ممثلي السعودية وقطر إلى تطبيق مضمون بيانيهما التحريضيين على الأوضاع البائسة السائدة في أوساط شعبي تلك الدولتين.. شعبان محرومان من دستور وبرلمان وحريات مدنية واجتماعية وسياسية ومن وجود أبسط أشكال المعارضة الوطنية ولو كانت شكلية.

ولفت الجعفرى إلى أن السياسات السعودية والقطرية نشرت الإرهاب السلفي الوهابي التكفيري وشوهت سماحة دين الاسلام مؤكدا أن تلك السياسات ذاتها تزهق حياة عشرات الألوف من الشباب المسلم في العالم من خلال توريطهم وتسليحهم وتدريبهم عبر البترودولار في أشكال مخجلة من الإرهاب بحجة "الجهاد" في سورية وجبهات وهمية أخرى في العالم.

.................

انتهى / 232